إيلاف
-
باكستان توقف صفقة أسلحة بـ 1.5 مليار دولار مع الجيش السوداني بسبب إيران
إيلاف من إسلام آباد: كشفت مصادر أمنية ودبلوماسية، اليوم الاثنين، عن توقف مفاجئ لصفقة أسلحة "تاريخية" كانت باكستان تقترب من إبرامها مع الجيش السوداني بقيمة 1.5 مليار دولار. وبحسب وكالة "رويترز"، فإن إلغاء التمويل كان السبب المباشر لوقف الصفقة التي كانت ستنقل قدرات الجيش السوداني إلى مرحلة جديدة عبر تزويده بمقاتلات "جيه إف-17" (JF-17) المطورة صينياً، وطائرات "كاراكورام-8" الهجومية، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة للاستطلاع والهجوم.
ويربط مراقبون وخبراء عسكريون بين هذا التراجع الباكستاني وبين الضغوط الدولية المتزايدة على الخرطوم جراء تعاونها العسكري مع طهران.
وفي تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أشار خبير عسكري سوداني من بورتسودان إلى أن "انفتاح قيادة الجيش المرتبطة بجماعة الإخوان على إيران – التي تخوض مواجهة مباشرة مع دول الخليج وواشنطن – جعل من السودان منطقة 'موبوءة' سياسياً وعسكرياً"، مما دفع إسلام آباد للنأي بنفسها عن هذه الصفقة المثيرة للجدل.
ويتزامن القرار الباكستاني مع "صيد ثمين" للسلطات الأميركية في مطار لوس أنجلوس، حيث اعتُقلت الإيرانية شميم مافي بتهمة التوسط لبيع مسيرات وقنابل وصواعق إيرانية الصنع لصالح الجيش السوداني.
ويرى محللون أن هذه الواقعة كشفت المستور عن "شبكة إمداد" سرية تربط طهران بالخرطوم، مما يعزز فرضية أن إلغاء الصفقة الباكستانية لم يكن مالياً بحتاً، بل سياسياً بامتياز، لتجنب التورط في محور تقوده طهران وتدعمه "كتائب الإخوان" في السودان، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويطيل أمد الحرب المشتعلة منذ عام 2023.
-
بزشكيان يدعو للدبلوماسية ويحذر من أميركا وطهران تلوح بمقاطعة مفاوضات إسلام آباد
إيلاف من لندن: في موقف يعكس عمق فجوة الثقة بين طهران وواشنطن، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أهمية اتباع كافة السبل العقلانية والدبلوماسية لخفض التوتر مع الولايات المتحدة، مشدداً في الوقت ذاته على أن اليقظة وعدم الثقة في التعامل مع واشنطن تُعد "ضرورة لا تقبل النقاش". وتتزامن هذه التصريحات مع اقتراب موعد انتهاء هدنة الأسبوعين الهشة بين البلدين، وفي ظل ترقب لوصول ممثلين عن الولايات المتحدة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم الاثنين، لخوض جولة ثانية من المفاوضات، في وقت لم تعلن فيه طهران رسمياً عن موقفها النهائي من المشاركة.
وفي مؤشر على احتمال تعثر المسار الدبلوماسي، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر مطلع توجه طهران نحو مقاطعة الجولة الثانية من المفاوضات، عازياً ذلك إلى ما وصفه بالمطالب الأميركية "المبالغ فيها وغير المنطقية" وتغير مواقف واشنطن المستمر. ويتركز الخلاف الحاد بين الجانبين حول الوضع الميداني المعقد في مضيق هرمز، حيث أحكمت إيران سيطرتها على الممر الاستراتيجي، في حين تواصل الولايات المتحدة فرض حصار مشدد على الموانئ الإيرانية، في مواجهة مفتوحة تهدد أمن الملاحة العالمية.
وقد اتخذ التوتر الميداني منحى تصعيدياً الأحد، إثر احتجاز القوات الأميركية لسفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار البحري المفروض. وفي ظل تبادل الاتهامات بين العاصمتين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، اعتبر الرئيس الإيراني، بحسب ما نقله التلفزيون الرسمي، أن استمرار الحصار الأميركي واحتجاز السفينة يُعد دليلاً واضحاً على تحرك واشنطن نحو "تكرار أنماط سابقة من خيانة الدبلوماسية"، مما يضع مستقبل الهدنة والوساطة الباكستانية برمتها على المحك.
-
71.4 مليار دولار لإعادة إعمار غزة
إيلاف من لندن: بينما انصبّ تركيز الكثيرين في الشرق الأوسط على الصراعات في لبنان وإيران، عاد حجم الدمار في غزة إلى دائرة الضوء.
يشير تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن إعادة إعمار غزة ستتطلب أكثر من 50 مليار جنيه إسترليني.
وحسب قناة (سكاي نيوز) البريطانية، يوضح التقرير أن أكثر من 370 ألف منزل قد دُمّر، وأن نصف مستشفيات غزة معطلة، وأن اقتصاد القطاع انكمش بنسبة 84% خلال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
هذه بعض أبرز نتائج التقرير، الذي يهدف إلى تقييم حجم الدمار والعمل المطلوب لإعادة إعمار غزة خلال العقد المقبل.
يخلص التقرير، المعروف باسم "تقرير التقييم السريع لاحتياجات الأضرار"، إلى أن 1.9 مليون شخص نزحوا، غالباً بشكل متكرر، حيث فقد أكثر من 60% من السكان منازلهم، ويزعم أن التنمية البشرية "تراجعت 77 عاماً".
ويشير التقرير إلى أن هناك حاجة إلى 19.5 مليار جنيه إسترليني (26.3 مليار دولار) خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة لاستعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الخدمات المصرفية والاتصالات الهاتفية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية - مثل المدارس والمستشفيات والصرف الصحي - ودعم الانتعاش الاقتصادي في غزة.
ويؤكد التقرير أن "الحد الأدنى من الشروط" اللازمة لنجاح التعافي وإعادة الإعمار هو "وقف إطلاق نار مستدام وتوفير الأمن الكافي".
كما يدعو إلى وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحرية تنقل الأشخاص والسلع ومواد إعادة الإعمار بين غزة والضفة الغربية، ووجود "نظام مالي فعال وشفاف".
-
الإمارات: تفكيك تنظيم إرهابي استهدف المساس بالوحدة الوطنية
إيلاف من أبوظبي: وجه جهاز أمن الدولة الإماراتي ضربة قاصمة لمخططات تستهدف المساس بالأمن القومي، بإعلانه عن تفكيك تنظيم إرهابي وإلقاء القبض على عناصره المتورطين في نشاط سري "ممنهج".
وكشفت التحقيقات الأولية عن مفاجأة من العيار الثقيل؛ حيث أظهرت ارتباط أعضاء التنظيم بـ "ولاية الفقيه" في إيران، وتبنيهم لأيديولوجيات متطرفة تهدف لزعزعة الاستقرار الداخلي عبر تنفيذ عمليات تخريبية على أراضي الدولة.
وأوضح بيان أمن الدولة أن التنظيم اتبع مخططاً منسقاً مع جهات خارجية شمل تجنيد واستقطاب الشباب الإماراتي عبر لقاءات سرية، بهدف الوصول إلى "مواقع حساسة" في البلاد. وتضمنت قائمة التهم المسندة للمعتقلين تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتوقيع على "بيعة وولاءات خارجية"، والتحريض ضد سياسات الدولة الداخلية والخارجية عبر محاولة تشويه صورتها ونشر أفكار مضللة، فضلاً عن جمع أموال بطريقة غير قانونية وتهريبها لجهات مشبوهة في الخارج.
وشدد الجهاز على أن أعضاء التنظيم عقدوا اجتماعات سرية داخل الدولة وخارجها مع عناصر إرهابية وتنظيمات مشبوهة لتنفيذ أجنداتهم، مؤكداً استمراره في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس السلم المجتمعي والوحدة الوطنية.
ودعت السلطات الإماراتية كافة المواطنين والمقيمين لرفع مستوى اليقظة والإبلاغ عن أي أنشطة مريبة، في خطوة تعكس "صفر تسامح" مع أي محاولات لاختراق الجبهة الداخلية من قبل أذرع إقليمية تسعى لتصدير أجنداتها الأيديولوجية.
-
مسعد بولس يبحث في كينشاسا وأنطاليا ملفات السودان وليبيا وشرق الكونغو
إيلاف من واشنطن: كشف كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، عن تفاصيل حراك دبلوماسي أميركي واسع النطاق استهدف تعزيز الاستقرار في بؤر النزاع الإفريقية وتنسيق الجهود مع القوى الإقليمية الفاعلة.
وأعلن بولس عن عقده اجتماعاً "بناءً" مع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، تركز حول دفع عجلة السلام في شرق البلاد المتعثر.

وأشاد بولس بالزخم الإيجابي الذي نتج عن محادثات سويسرا الأخيرة مع حركة "إم 23" (M23)، مؤكداً التزام واشنطن بدعم المؤسسات الكونغولية وخلق فرص اقتصادية كعنصر أساسي لتحقيق الازدهار الدائم. ولم تقتصر التحركات الأميركية على وسط إفريقيا، بل امتدت لتشمل التنسيق مع أنقرة؛ حيث التقى بولس بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان على هامش منتدى أنطاليا للدبلوماسية.
وتناول اللقاء الأميركي-التركي سبل تعزيز التعاون لدعم الأمن والاستقرار في كل من السودان وليبيا، وهما ملفان يمثلان أولوية قصوى للإدارة الأميركية الحالية. وأكد بولس على أهمية العمليات السياسية الشاملة والدعم الإنساني لضمان "المرونة الإقليمية"، مشيراً إلى أن التنسيق مع الشركاء الإقليميين مثل تركيا هو المفتاح لتشجيع السلام وفرص التنمية على نطاق أوسع في المنطقة ككل.
-
الأمير محمد بن سلمان يستقبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان في جدة
إيلاف من جدة: شهدت مدينة جدة حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى، باستقبال الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى المملكة العربية السعودية لتعزيز دورها القيادي في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين، وتثبيت دعائم الأمن في منطقة البحر الأحمر.
وكان البرهان قد وصل إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في وقت سابق من اليوم الاثنين، حيث كان في استقباله الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وأمين محافظة جدة صالح بن علي التركي، وسفير السودان لدى المملكة دفع الله الحاج، وسط مراسم استقبال عكست عمق الروابط الأخوية بين البلدين.
وتناول اللقاء استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة، وبحث تطورات الأوضاع في السودان، والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار وتجاوز التحديات الراهنة. ويُنظر إلى هذا اللقاء على أنه "قوة دفع" جديدة لمسار المفاوضات السودانية، خاصة مع الثقل الدبلوماسي الذي تمثله الرياض وقدرتها على تنسيق المواقف الدولية، في محاولة لطي صفحة النزاع المرير الذي أثقل كاهل الشعب السوداني منذ عام 2023.
-
إيران ذاهبة إلى الجولة الثانية من المفاوضات
إيلاف من لندن: قالت مصادر إن قائد الجيش الباكستاني، الذي يُعدّ وسيطًا رئيسيًا في محادثات السلام، أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية يُشكّل عائقًا أمام محادثات السلام في الوقت الراهن.
أفاد مصدر أمني باكستاني لـ(رويترز) بأن المشير عاصم منير تحدث هاتفيًا مع ترامب، حيث أبلغه الرئيس الأميركي بأنه سيأخذ نصيحته بعين الاعتبار.
ويُذكر أن منير كان وسيطًا رئيسيًا في محادثات السلام، نظرًا للعلاقات الجيدة التي تربط باكستان بالبلدين.
ويأتي هذا الاتصال بعد رفض إيران مقترحًا أميركيًا لجولة جديدة من محادثات السلام، وتصاعد الخلاف بين الجانبين حول الحصار المتبادل في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لصادرات النفط العالمية.
موقف إيراني جديد
وإلى ذلك، أفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز بأن إيران تُعيد النظر في انسحابها من الجولة الثانية المقترحة من محادثات السلام المباشرة مع الولايات المتحدة.
وأشاد مصدرٌ بالجهود "الإيجابية" التي تبذلها باكستان لإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على السفن الداخلة والخارجة من المحادثات الإيرانية، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء.
وقال مسؤولٌ إن هذا من شأنه أن يضمن مشاركة إيران في الجولة القادمة من المحادثات، حيث تُجري طهران حاليًا "مراجعة إيجابية لمشاركتها في محادثات السلام".
ومع ذلك، أضاف المصدر أنه لم يُتخذ أي قرار نهائي بعد.
يأتي هذا في الوقت الذي صرّح فيه دونالد ترامب بأن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار جاريد كوشنر، في طريقهم إلى إسلام آباد لجولة جديدة من المحادثات.
وقال لصحيفة (نيويورك بوست) بعد الساعة الثانية ظهرًا بقليل بتوقيت المملكة المتحدة: "إنهم في طريقهم الآن. سيصلون إلى هناك الليلة بتوقيت إسلام آباد".
ورفضت إيران اقتراحًا أميركيًا بعقد جولة ثانية من محادثات السلام المباشرة قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الأربعاء.
وقالت وزارة الخارجية اليوم الإثنين، إن النظام "لا يملك خطة للجولة القادمة من المفاوضات"، متهمةً أميركا بعدم الجدية في المحادثات.
وكانت القوات الأميركية قد فرضت الحصار الأسبوع الماضي، واستولت على سفينة ترفع العلم الإيراني ليلاً، في أول استخدام للقوة العسكرية لمنع عبور السفن حول الموانئ الإيرانية.
-
اعتقال سيدة أعمال إيرانية في لوس أنجلوس بتهمة تهريب "مسيّرات وقنابل" إلى السودان لصالح طهران
إيلاف من لوس أنجلوس: أسدل مكتب المدعي العام الأميركي الستار على واحدة من أكثر قصص التجسس والاتجار بالأسلحة إثارة، بإعلانه توقيف سيدة الأعمال الإيرانية شميم مافي (44 عاماً) في مطار لوس أنجلوس الدولي.
المتهمة التي تحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة منذ عام 2016، تواجه تهماً ثقيلة تتعلق بالعمل كـ "وسيط ظل" لصالح وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، لإتمام صفقات سلاح كبرى شملت طائرات مسيّرة وقنابل متوجهة إلى مناطق النزاع في السودان.
وتكشف وثائق المحكمة أن مافي أدارت صفقات تزيد قيمتها عن 70 مليون دولار، أبرزها عقد لتوريد طائرات مسيّرة هجومية من طراز "مهاجر-6" وصواعق قنابل لوزارة الدفاع السودانية، مستخدمة شركة في الولايات المتحدة كغطاء لأنشطتها. وأظهرت التحقيقات أن الاستخبارات الإيرانية جندت مافي عام 2020 عبر الضغط عليها بملف ممتلكات موروثة، لتبدأ منذ ديسمبر 2022 وحتى يونيو 2025 رحلة من الاتصالات المباشرة والسرية مع طهران لتنفيذ عمليات تهريب عبر مسارات معقدة في تركيا ودول أخرى.
وعلى عكس نشاطها السري "المقزز" بحسب وصف الادعاء، كانت مافي تستعرض حياة البذخ في كاليفورنيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشرت صوراً لمنزلها الفاخر في "وودلاند هيلز" وسيارات "مرسيدس" الفارهة ورحلاتها حول العالم.
وبينما تنفي مافي تلقيها أي تكليفات استخباراتية، يواجه الادعاء العام هذه الدفوع بسجل حافل من المكالمات المرصودة والتحويلات المالية، في قضية قد تنتهي بالحكم عليها بالسجن لمدة 20 عاماً، لتطوي صفحة "المرأة اللغز" التي جمعت بين رفاهية لوس أنجلوس ومصانع الموت الإيرانية.
-
خبير عسكري يكشف مصير السفينة الإيرانية "توسكا" وطاقمها بعد السيطرة الأميركية عليها
إيلاف من واشنطن: أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، عن عملية بحرية خاطفة شملت إطلاق النار على سفينة الشحن الإيرانية "توسكا" واحتجازها في عرض البحر، بتهمة محاولة خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
ونشرت واشنطن مقاطع فيديو تظهر عمليات "إنزال مروحي" لمشاة البحرية فوق سطح السفينة، في خطوة وصفت بأنها الأخطر منذ بدء التوتر في فبراير الماضي.
وفيما تؤكد طهران عبر وكالة "تسنيم" أن "توسكا" كانت في رحلة تجارية اعتيادية قادمة من الصين ومحملة ببضائع مدنية، يرى النقيب السابق في البحرية الأميركية، كارل شوستر، أن السفينة تقع الآن تحت طائلة "قانون الجوائز البحرية"، ويمكن التعامل معها كـ "غنيمة حرب" كونها كانت تبحر في منطقة عمليات حساسة وتخضع لعقوبات منذ 2018. الخبراء القانونيون، ومن بينهم الضابطة السابقة جينيفر باركر، يشيرون إلى أن السفينة ستُنقل لميناء أميركي لخضوعها لتفتيش دقيق قد ينتهي بمصادرتها نهائياً إذا ثبتت صبغتها العسكرية أو اللوجستية المعادية.
الرد الإيراني جاء سريعاً وميدانياً؛ حيث أعلن مقر "خاتم الأنبياء" العسكري تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن عسكرية أميركية عقب العملية، واصفاً ما حدث بـ "القرصنة البحرية" وانتهاك صارخ لوقف إطلاق النار. ومع بقاء مصير الطاقم الإيراني مجهولاً وسط احتمالات تصنيفهم كـ "أسرى نزاع"، يبدو أن حادثة "توسكا" قد أطلقت رصاصة الرحمة على آمال تمديد الهدنة التي شارفت على الانتهاء، لتعيد رسم قواعد الاشتباك البحري في الخليج والمياه الدولية.
-
الصين تحذر واشنطن واليابان من "اللعب بالنار" بعد مناورات عسكرية
إيلاف من بكين: في رسالة قوة مزدوجة الاتجاهات، بدأت الولايات المتحدة والفلبين، اليوم الاثنين (20 أبريل 2026)، مناورات "باليكاتان" العسكرية السنوية، بمشاركة تاريخية لقوات يابانية لأول مرة.
وتأتي هذه التدريبات، التي تعني "كتفاً لكتف"، في ذروة القلق العالمي مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، وهو ما يضع القدرات العسكرية الأميركية تحت مجهر الاختبار في جبهتين مشتعلتين آن واحد.
وتشمل المناورات، التي تضم أكثر من 17 ألف عسكري من دول عدة بينها فرنسا وأستراليا وكندا، تدريبات بالذخيرة الحية في مناطق حساسة مطلة على مضيق تايوان وبحر جنوب الصين. وأكد المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن حجم الانتشار الأميركي لن يتأثر بالحرب الجارية في الشرق الأوسط، مشدداً على التزام واشنطن بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ "حرة ومفتوحة"، في حين سيستخدم الجيش الياباني صواريخ "كروز" من طراز 88 لإغراق سفينة تدريبية قبالة سواحل باواي، كرسالة ردع مباشرة.
من جانبها، سارعت بكين إلى وصف المناورات بـ "اللعب بالنار"، محذرة من "تدويل النزاعات" الإقليمية. واتهم المتحدث باسم الخارجية الصينية، غو جياكون، واشنطن باستخدام مانيلا كـ "بيادق" لاحتواء الصين، تزامناً مع تحريك جيش التحرير الشعبي الصيني لدوريات قتالية في مناطق متنازع عليها. هذا الاشتباك الدبلوماسي والميداني يعكس مخاوف الفلبين من أزمة طاقة عالمية خانقة قد تعقب انفجار الوضع مجدداً في مضيق هرمز، مما يدفع مانيلا للارتماء أكثر في أحضان اتفاقية الدفاع المشترك مع واشنطن لضمان أمنها القومي وسط تلاطم أمواج الصراعات الدولية.
-
الصين تدعو إلى إنهاء الحصار المفروض على هرمز
إيلاف من لندن: بينما عبرت ثلاث ناقلات نفط الحصار الإيراني على مضيق هرمز، دعا الرئيس الصيني إلى ضمان استمرار حركة الملاحة البحرية عبر المضيق بشكل طبيعي.
في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الإثنين، أكد شي جين بينغ دعمه لوقف إطلاق نار شامل بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء شينخوا الرسمية.
وتُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط عبر مضيق هرمز، حيث يُمثّل عبور ما يصل إلى 50% من واردات البلاد من النفط الخام، بحسب مركز كولومبيا لسياسات الطاقة العالمية.
عبور سفن
وفي حين تواصل إيران منع حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، تمكنت ثلاث ناقلات نفط من عبور الحصار اليوم.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء، نقلاً عن بيانات تتبع من منصة كيبلر، أن ناقلة منتجات نفطية واحدة أبحرت من الخليج العربي.
وعلاوة على ذلك، عبرت ناقلة غاز طبيعي مسال وناقلة أخرى محملة بالمواد الكيميائية في الاتجاه المعاكس.
وتسمح إيران أحيانًا بمرور السفن مقابل دفعات مالية، بينما تقتصر الولايات المتحدة على منع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.
ومع ذلك، لا تزال حركة الملاحة متوقفة تمامًا، منذ أن أغلقت إيران المضيق مجددًا بعد إعادة فتحه لفترة وجيزة يوم الجمعة، كما تُظهر بيانات التتبع المباشر.
تحذير
وإذ ذاك، حذرت إيران من أنها سترد قريبًا بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية.
وفي رد رسمي على العملية في وقت سابق، قالت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين بين البلدين بإطلاقها النار على إحدى سفنها التجارية.
ووصفت احتجاز الجيش الأمييكي لسفينة "توسكا" التي ترفع العلم الإيراني بأنه "سطو مسلح على البحر".
وقالت القيادة العسكرية إن القوات الإيرانية هاجمت بعض السفن العسكرية الأميركية بطائرات مسيرة بعد العملية.
وذكرت أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران.
-
واشنطن توقف شحن "الدولار" للعراق وتتهم جهات حكومية بتغطية ميليشيات
إيلاف من بغداد: دخلت العلاقات بين بغداد وواشنطن نفقاً مسدوداً، بعدما جددت السفارة الأميركية في العاصمة العراقية، اليوم الاثنين، تحذيراتها من أنشطة "ميليشيات إرهابية" متحالفة مع إيران تخطط لهجمات تستهدف مواطنين ومنشآت أميركية، بما في ذلك إقليم كردستان.
وجاء البيان الأميركي شديد اللهجة، ليوجه اتهاماً مباشراً لجهات مرتبطة بالحكومة العراقية بتوفير "غطاء سياسي ومالي" لهذه الجماعات.
وبالتزامن مع هذا التحذير الأمني، كشفت مصادر مطلعة لـ "العربية/الحدث" عن قرارات أميركية قاسية شملت إيقاف شحن "الدولارات" إلى العراق، وتعليق اجتماعات التنسيق الأمني، وتجميد تمويل مؤسسات أمنية عراقية. واشترطت واشنطن لاستئناف هذه المسارات تشكيل حكومة جديدة، والكشف عن المتورطين في عمليات قصف السفارة وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدولي.
ميدانياً، حذرت السفارة الأميركية مواطنيها من مخاطر الطيران في الأجواء العراقية رغم الاستئناف المحدود للرحلات، مشيرة إلى تهديدات مستمرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتعكس هذه الإجراءات "ضيق ذرع" إدارة ترامب من سياسة "التوازن" التي يحاول العراق اتباعها منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير الماضي، حيث تسعى واشنطن عبر "سلاح المال" إلى دفع السلطات العراقية للنأي الفعلي بالبلاد عن الصراع الإقليمي وتفكيك بنية الميليشيات الموالية لطهران.
-
الكرملين: وضع الخليج "هش" وموسكو مستعدة لتقديم المساعدة لإنجاح مفاوضات إيران
إيلاف من موسكو: أعرب الكرملين، اليوم الاثنين، عن قلقه إزاء حالة "عدم الاستقرار" التي لا تزال تسيطر على منطقة الخليج، مشدداً على ضرورة استمرار العملية التفاوضية الجارية بشأن الملف الإيراني لتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة قد تعصف بالاقتصاد العالمي، حسب ما أردته وكالة "رويترز".
وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات للصحافيين، أن روسيا تتابع عن كثب تطورات المشهد، واصفاً الوضع الحالي بـ "الهش". وبينما أكد بيسكوف أن موسكو لا تلعب دور "الوسيط" في المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، إلا أنه أعلن صراحةً أن بلاده "على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب"، في إشارة قد تُفهم على أنها استعداد روسي لتسهيل الجوانب التقنية المتعلقة بنقل اليورانيوم المخصب أو تقديم ضمانات لوجستية.
وتأتي هذه التصريحات الروسية في وقت حساس، حيث تتجه الأنظار إلى باكستان التي تستضيف المفاوضات بوساطة إقليمية. ويبدو أن موسكو، التي ترتبط بعلاقات استراتيجية مع طهران وتوازن دقيق مع واشنطن، تسعى لضمان مقعد لها في "ترتيبات ما بعد الحرب"، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى إمكانية تسلّم روسيا للمخزون النووي الإيراني كجزء من الصفقة المحتملة، وهو ما يفسر عرض "المساعدة" الذي طرحه بيسكوف اليوم.
-
تقرير مفاجئ: إيران توافق على تسليم اليورانيوم المخصب قبيل محادثات واشنطن
إيلاف من واشنطن: في تسريبات وصفت بالـ "جوهرية"، أفادت صحيفة "إسرائيل هيوم"، الاثنين، بأن طهران أبلغت الوسطاء موافقتها الرسمية على تسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة تهدف لتهيئة الأجواء قبيل انطلاق المفاوضات الحاسمة مع واشنطن في باكستان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أميركية أن الخيارات المطروحة لنقل المخزون تشمل روسيا، أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو حتى الولايات المتحدة مباشرة، رغم استمرار الخلاف حول "هوية المشرفين" على تحديد مواقع التخزين.
هذه المرونة الإيرانية المفاجئة لم تقتصر على الملف النووي، بل امتدت لتشمل "ملف الوكلاء" في المنطقة؛ حيث أبدت طهران استعداداً لتقليص دعمها العسكري مقابل السماح لها بتقديم مساعدات "مدنية"، مثل إعادة إعمار منازل عناصر حزب الله في لبنان. وفيما يخص شريان الطاقة العالمي، تراجعت طهران عن مطلب "رسوم العبور" في مضيق هرمز، مشترطة في المقابل رفع الحصار الأميركي بالتوازي، في محاولة لامتصاص غضب صقور الحرس الثوري المعارضين للتنازلات.
وعلى طاول المفاوضات، تبرز "الجزرة الأميركية" بقيمة 20 مليار دولار كإفراج مبدئي عن أموال مجمدة، مخصصة حصراً للأغراض المدنية، وهو ما تعتبره طهران مبلغاً غير كافٍ وترفض الرقابة على إنفاقه.
ويرى مراقبون في واشنطن أن هذا "التليين" في الموقف الإيراني ليس نتاج رغبة سياسية بقدر ما هو انعكاس لـ "استنزاف خطير" في الاحتياطيات النقدية وانتشار الفقر، مما دفع النظام للمقامرة بأوراقه الاستراتيجية مقابل تمديد وقف إطلاق النار وتجنب انهيار اقتصادي شامل.
-
كواليس الأزمة التي تعصف بهرم القيادة في وزارة الدفاع الأميركية
إيلاف من واشنطن: لم يعد التوتر داخل أروقة البنتاغون مجرد همسات في الممرات المظلمة، بل تحول إلى "حرب مكشوفة" بين وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الجيش دان دريسكول.
وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن سلسلة من الاصطدامات الحادة التي بدأت بصرخات في المكاتب وانتهت بإقالات دراماتيكية عبر الهاتف، وسط تساؤلات حول مدى تأثير هذه الخصومات الشخصية على الجاهزية القتالية للجيش الأميركي.
جذور الأزمة، حسب "يورونيوز"، تعود إلى مطلع عام 2025 حين حاول دريسكول – المقرب من نائب الرئيس جي دي فانس – تجاوز التراتبية واقتراح خطط مباشرة للبيت الأبيض، ما فجر غضب هيغسيث الذي طالبه بـ "الالتزام بحدود مهامه".
لكن "النقطة التي أفاضت الكأس" كانت إقالة هيغسيث للجنرال الموقر راندي جورج في 2 أبريل الجاري بمكالمة لم تتجاوز 60 ثانية، وهو ما وصفه دريسكول أمام المشرعين بأنه خسارة لـ "قائد مميز"، معلناً صراحةً: "أنا أيضاً أحب الجنرال جورج"، في تحدٍ علني ونادر لقرار رئيسه.
وتشير التقارير إلى أن هيغسيث، الذي يحظى بثقة ترامب الكاملة، يخشى من طموحات دريسكول لاستبداله، خاصة بعد تكليف الأخير بمهام دبلوماسية غير معتادة في أوكرانيا. ولم يتوقف الخلاف عند الصلاحيات، بل وصل إلى "أيديولوجيا المؤسسة"، حيث ضغط هيغسيث لحذف أسماء ضباط من فئات متنوعة (نساء وسود) من قوائم الترقيات، وهو ما رفضه دريسكول مراراً.
ومع صدور بيانات رسمية من البيت الأبيض تشيد بالرجلين، يبقى الواقع الميداني غارقاً في انقسام حاد، يعكسه بيان دريسكول الأخير الذي أكد فيه ولاءه لترامب والجيش.. متجاهلاً ذكر وزير دفاعه.