إيلاف
-
التلغراف: بوتين يقف على حافة الهاوية، وهذه هي المؤشرات
نستعرض في جولة الصحافة لهذا اليوم، تحليلاً يتحدث عن تآكل صورة الرئيس الروسي مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية داخل روسيا، ومقالاً آخر يتساءل عمّا إذا كان الرئيس الأمريكي يتجه إلى تخفيف الضغوط على إيران قبل تفكيك برنامجها النووي، وننهي بمقال ينتقد الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
ونبدأ جولة الصحافة من مقال في صحيفة التلغراف البريطانية، يرى فيه الكاتب روبرت سيرفيس، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بات يواجه أخطر لحظاته السياسية منذ بدء الحرب في أوكرانيا، مع تزايد الخسائر البشرية وتباطؤ الاقتصاد وتصاعد التذمر الشعبي، في وقت يحاول فيه الحفاظ على صورته كزعيم لا يُهزم.
يقول الكاتب إن الروس تربوا تاريخياً على تمجيد الانتصارات العسكرية باعتبارها جزءاً من هويتهم الوطنية، من هزيمة نابليون إلى دخول برلين عام 1945، ولذلك فإن أي زعيم يُنظر إليه كخاسر في الحرب يفقد سريعاً شرعيته السياسية.
ويستعيد المقال مثال القيصر نيقولا الثاني الذي انهارت مكانته بعد الهزائم العسكرية، قبل أن يُجبر على التنازل عن العرش عام 1917.
ويرى الكاتب أن بوتين حقق انتصارات عسكرية "سهلة" في السابق، مثل ضم القرم عام 2014 والتدخل الجوي في سوريا، لكن الحرب الشاملة على أوكرانيا تحولت إلى استنزاف طويل لم يكن يتوقعه.
ويشير إلى أن بوتين كان يعتقد أن الحرب ستُحسم خلال أيام، حتى إن بعض الجنود الروس حملوا معهم بزات رسمية استعداداً لعرض عسكري متوقع في كييف، إلا أن الحرب دخلت عامها الخامس دون حسم.
ويلفت المقال إلى أن مظاهر الضعف بدأت تظهر داخل روسيا نفسها، إذ أُقيم عرض "يوم النصر" هذا العام في الساحة الحمراء من دون دبابات أو معدات عسكرية متطورة خوفاً من هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، كما تعرضت مدن روسية بعيدة عن الجبهة لهجمات مباشرة.
اقتصادياً، يقول الكاتب إن الاقتصاد الروسي بدأ يتباطأ تحت ضغط الحرب والعقوبات، مع ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة توفير المقاتلين.
ويشير إلى أن روسيا تتكبد عشرات آلاف القتلى والجرحى شهرياً، ما دفع بوتين إلى توقيع قانون يسمح بالتجنيد على مدار العام بدلاً من الدورات الموسمية، وهي خطوة يعتبرها المقال شديدة الحساسية شعبياً، خصوصاً بعد الغضب الذي رافق التعبئة الجزئية عام 2022.
"الاقتصاد الروسي بدأ يتباطأ تحت ضغط الحرب والعقوبات" ويرى المقال أن بوتين لا يزال يملك بعض "الأوراق القوية"، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي يقول الكاتب إنه قدم تسهيلات غير مباشرة لموسكو، إضافة إلى ارتفاع عائدات النفط الروسية بعد اضطرابات مضيق هرمز، ما منح الكرملين موارد إضافية لتمويل الحرب وتعزيز التعاون مع الصين بقيادة شي جين بينغ.
لكن الكاتب يشير إلى أن الأجواء داخل الكرملين "ثقيلة"، وأن بوتين بدأ يشدد قبضته على الإعلام ومنصات التواصل، خصوصاً تطبيق تلغرام، مع دفع المستخدمين نحو منصات أكثر خضوعاً للأجهزة الأمنية الروسية، كما يحذر من أن توسيع التجنيد الإجباري قد يثير غضب فئات واسعة من الشباب الروس الذين لا يريدون المشاركة في الحرب.
ويتحدث المقال أيضاً عن أسلوب بوتين في الحكم، مقارناً إياه جزئياً بزعيم الاتحاد السوفييتي جوزيف ستالين، من حيث قمع المعارضين والسيطرة على الإعلام والتعليم، ويستعرض حوادث استهدفت شخصيات معارضة مثل بوريس نيمتسوف وأليكسي نافالني.
ويقول إن صورة بوتين "الرجل القوي" بدأت تتآكل، وإن الحرب التي اختارها بنفسه تحولت إلى "خطأ جيوسياسي ضخم" أضر بمكانة روسيا العالمية، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن سقوط بوتين - إن حدث - لا يعني بالضرورة أن البديل سيكون أفضل، وإن كان يرى أن رحيله قد يفتح الباب أمام سياسة روسية أقل صداماً مع العالم.
هل ينقذ ترامب النظام الإيراني؟
"التفاهم الأولي يقوم على إنهاء الطرفين للحصار المتبادل، مع احتمال أن تقدم واشنطن حوافز مالية لإيران" في افتتاحيتها، تتساءل صحيفة وول ستريت جورنال، عما إذا كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يتجه فعلياً إلى "إنقاذ" النظام الإيراني، بعدما بدأت تتسرب تفاصيل أولية عن تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران عقب أسابيع من الحرب والتوتر.
وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة حققت بالفعل "إنجازات حقيقية" خلال 38 يوماً من الحرب، لكنها تعتبر أن المهمة لم تكتمل بعد، وتحذر من أن وقف إطلاق النار المستمر منذ 47 يوماً قد يتحول إلى انتكاسة استراتيجية إذا انتهى الأمر بتخفيف الضغوط عن إيران قبل تفكيك برنامجها النووي.
وبحسب ما نُقل في التسريبات، وفق الصحيفة، فإن التفاهم الأولي يقوم على إنهاء الطرفين للحصار المتبادل، مع احتمال أن تقدم واشنطن حوافز مالية لإيران، بينما تستمر المفاوضات حول الملف النووي وتخفيف العقوبات لمدة قد تتجاوز 60 يوماً.
وتشير الصحيفة إلى أن مسؤولاً أمريكياً قال إن إيران قدمت تطمينات بأن أي اتفاق نهائي سيتضمن "التخلص" من اليورانيوم المخصب، إلا أن مسؤولين إيرانيين نفوا تقديم مثل هذه التعهدات.
وتقول الصحيفة إن المشكلة الأساسية تكمن في رفع الضغط الأمريكي قبل تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، إذ ترى أن السماح لإيران مجدداً ببيع نفطها سيمنحها متنفساً اقتصادياً كبيراً، ولن يبقى لدى واشنطن بعد ذلك سوى التهديد بالعودة إلى الحرب كورقة ضغط لإجبار طهران على تقديم تنازلات نووية.
"الذكاء الاصطناعي يسرق قدرتنا على التفكير ويهدد إنسانيتنا"
وفي مقال بصحيفة الغارديان، تكتب ويندي ليو، عن سبب تجنبها استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن "التفكير نفسه يجب أن يكون صعباً"، وأن هذه الصعوبة جزء مما يجعل الإنسان إنساناً.
تستعيد الكاتبة بداياتها في تعلم البرمجة خلال منتصف الألفينات، حين كانت تصنع مواقع إلكترونية يدوياً باستخدام محررات نصوص بسيطة، وتقضي ساعات طويلة في تصحيح الأخطاء وفهم الوثائق التقنية المعقدة، ورغم بطء تلك العملية وعدم كفاءتها، تقول إنها كانت تتعلم "حرفة" وطريقة تفكير عميقة، وهو ما قادها لاحقاً إلى دراسة علوم الحاسوب والعمل في تطوير البرمجيات.
وتقول ليو إن تجربتها مع الكتابة كانت مشابهة، وأنها ليست مجرد إنتاج كلمات، بل وسيلة لاكتشاف الأفكار والقيم وإعادة تشكيلها، وتضيف بأن النصوص التي لا تُنشر ليست جهداً ضائعاً، لأنها نتيجة عملية تفكير حقيقية.
وترى الكاتبة أن مجالي البرمجة والكتابة تغيرا جذرياً مع صعود نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية، حيث أصبح بالإمكان إنشاء تطبيقات كاملة عبر أوامر بسيطة بلغة طبيعية، بينما غمرت النصوص المولدة آلياً الإنترنت إلى درجة جعلت الناس يشكون حتى في علامات الترقيم باعتبارها "دليلاً" على الكتابة الاصطناعية.
ورغم أنها كانت سابقاً متحمسة لأي تقنية جديدة، تقول ليو إنها أصبحت تتجنب استخدام الذكاء الاصطناعي قدر الإمكان، خوفاً مما تسميه "تفريغ العبء المعرفي"، أي تسليم مهام التفكير للآلة بدافع الراحة والسهولة، وتضيف: "التفكير هو الهدف نفسه، ولا أريد أن أعتاد الهروب منه".
وتعرب الكاتبة عن قلقها تجاه الأجيال الجديدة التي تنشأ وسط طفرة الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن الغموض المحيط بهذه التقنيات قد يدفع الشباب إلى النظر للتكنولوجيا باعتبارها "صندوقاً أسود" تديره شركات عملاقة لا يمكن فهمها أو التأثير فيها.
أصبحت الكاتبة تتجنب استخدام الذكاء الاصطناعي قدر الإمكان، خوفاً مما تسميه "تفريغ العبء المعرفي" وتقول إن شركات الذكاء الاصطناعي تسعى عملياً إلى تحويل "الذكاء" نفسه إلى خدمة أو "مرفق" تملكه الشركات، وهو ما تعتبره شكلاً من "خصخصة التفكير".
وترى أن الحد من استخدام هذه التقنيات قد يكون وسيلة للحفاظ على "السيادة المعرفية" للأفراد، أي قدرتهم على التفكير واتخاذ القرارات بأنفسهم بدلاً من تفويض كل شيء للخوارزميات.
كما تشير إلى أبحاث تقول إن حتى دقائق قليلة من استخدام روبوتات المحادثة قد تؤثر سلباً على القدرات الذهنية، معتبرة أن القضية ليست فردية فقط، بل سياسية أيضاً، في ظل سعي شركات الذكاء الاصطناعي إلى التغلغل في مختلف جوانب الحياة وتحويل العالم إلى مكان أكثر برودة ولا مساواة.
وتصف الكاتبة العالم الحالي بأنه يعيش "فقاعة ذكاء اصطناعي"، حيث تُضخ تريليونات الدولارات في مراكز البيانات، بينما تقوم شركات تحقق أرباحاً قياسية بتسريح موظفين لزيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، في حين يشعر الموظفون المتبقون بضغط لاستخدام هذه الأدوات للبقاء في المنافسة.
وتعترف ليو بأنها أصبحت أقل كفاءة من غيرها لأنها لا تستخدم أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، لكنها ترى أن هذا "الثمن" قد يكون ضرورياً للحفاظ على إنسانيتها وبناء شخصيتها، مضيفة أنها تفضل أن تكون "مرتبطة بالعالم الحقيقي"، حتى لو خسرت فرصاً مالية كبيرة كان يمكن أن تحققها عبر العمل في شركات الذكاء الاصطناعي.
- كيف فقدت قرية روسية معظم رجالها بسبب الحرب؟
- ما الذي يجمع الصين وروسيا؟
- لماذا تريدك شركات التكنولوجيا أن تخاف منها؟
-
إيلاف ترصد سباق الليزر في الخليج: دفاعات جديدة بين الصين وإسرائيل والولايات المتحدة
إيلاف من لندن: مع تصاعد النزاع مع إيران واتساع استخدام المسيّرات في الحروب الحديثة، بدأت دول خليجية عدة تبحث عن بدائل دفاعية أقل كلفة وأكثر سرعة من الصواريخ التقليدية.
وبحسب تقرير نشرته دويتشه فيله، تختبر السعودية أنظمة ليزر صينية. وبحسب مراقبين، حصلت المملكة على ما يصل إلى ثماني وحدات من منظومة الدفاع الجوي الليزرية الصينية “الصياد الصامت”.
ويضيف التقرير ان مراقبين من “الاستخبارات مفتوحة المصدر” رصدوا جسماً في مطار دبي بدولة الإمارات يبدو أنه سلاح ليزر صيني، يُفترض أن يكون قادراً على إسقاط المسيّرات عند تثبيته على مركبات.
ولا تبدو الإمارات وحدها في هذا الاتجاه. فالتقرير يشير إلى أن نظام الليزر الإسرائيلي “الشعاع الحديدي” موجود بالفعل في الإمارات، ويبدو أن إسرائيل أعارتها هذه المنظومة الدفاعية. كما تسعى أبوظبي، وفق التقارير، إلى الحصول على سلاح ليزر مطوّر في الولايات المتحدة، إلى جانب اتفاقات مع شركات أوروبية وأميركية لتطوير أنظمة ليزر دفاعية خاصة بها.
وفي نهاية عام 2025، نشرت شركة نقل صوراً لمعدات عسكرية كشفت، من دون قصد، أن سلطنة عُمان تستورد أيضاً أسلحة ليزر صينية. أما قطر، فتبدو مهتمة بدراسة شراء مكونات من منظومة الدفاع الجوي التركية “القبة الفولاذية” بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في أيلول/سبتمبر 2025، وهي منظومة تتضمن أيضاً أنظمة دفاع جوي تعتمد على الليزر.
“حرب النجوم” تقترب من الواقع
يرى جاريد كيلر، محرر النشرة المتخصصة “حروب الليزر”، أن الحرب مع إيران قرّبت استخدام أسلحة الليزر على نطاق أوسع في النزاعات الواقعية، مشيراً إلى أن التطوير العالمي لهذه الأسلحة تسارع بوتيرة غير مسبوقة في نيسان/أبريل وأيار/مايو.
ويقول كيلر إن الإمارات تتطور تدريجياً لتصبح “السوق الأكثر نشاطاً في العالم لأسلحة الليزر”، إذ تمتلك حالياً نوعين مختلفين من أنظمة الليزر وتسعى للحصول على نظام ثالث.
وتندرج أسلحة الليزر ضمن ما يعرف بـ “أسلحة الطاقة المباشرة”، وتشمل أشعة الليزر عالية الطاقة التي تتسبب في إتلاف الأهداف أو إعمائها، إضافة إلى أسلحة الميكروويف عالية الطاقة التي تحدث أعطالاً وظيفية داخلية.
لماذا تغري الليزر دول الخليج؟
تزداد جاذبية هذه الأسلحة مع تصاعد استخدام المسيّرات في القتال. فإسقاط مسيّرات رخيصة بصواريخ تقليدية قد تكلف مئات آلاف أو ملايين الدولارات لم يعد خياراً عملياً على المدى الطويل.
ويقول كيلر إن صعود حرب المسيّرات غيّر منطق التكلفة في إدارة الحروب الحديثة؛ فالمسيّرات يمكن تصنيعها وتسليحها بسرعة وبكميات كبيرة وبكلفة منخفضة، بينما يبقى إنتاج صواريخ الاعتراض مكلفاً وبطيئاً.
ويدّعي مصنعو أسلحة الليزر عالية الطاقة أن تكلفة الطلقة الواحدة قد تتراوح بين ثلاثة وخمسة دولارات فقط، وهو فارق هائل مقارنة بكلفة الصواريخ الدفاعية التقليدية.
وزادت الحرب مع إيران الطلب على هذه الأنظمة، خصوصاً في منطقة الخليج، حيث واجه الجيش الأميركي وحلفاؤه في الخليج وإسرائيل المسيّرات بهذا الشكل المباشر. ويقول كيلر إن الحرب مع إيران أدخلت حرب المسيّرات أخيراً إلى المنطقة، فيما أعلن مسؤولون دفاعيون أميركيون نيتهم جعل أسلحة الليزر جاهزة للاستخدام على نطاق أوسع خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
ليست سلاحاً خارقاً
لكن الليزر، رغم جاذبيته، ليس حلاً شاملاً. فالخبراء يحذرون من التعامل معه كسلاح خارق قادر على إنهاء كل التهديدات الجوية.
فأشعة الليزر تسير في خط مستقيم، ومدى فعاليتها محدود. فكل وحدة من منظومة “الشعاع الحديدي” الإسرائيلية لا تغطي سوى دائرة نصف قطرها عشرة كيلومترات تقريباً. كما يحتاج الشعاع إلى البقاء مركزاً على الهدف لمدة معينة، وهو ما قد يصبح صعباً مع المسيّرات السريعة الحركة.
وتواجه هذه الأنظمة أيضاً مشكلات بيئية واضحة في الشرق الأوسط. فالرطوبة والمطر والضباب والرمال والغبار قد تعيق شعاع الليزر، كما أن درجات الحرارة المرتفعة تزيد من صعوبة تشغيله، لأن هذه المنظومات تحتاج إلى تبريد قوي.
وعلى الرغم من الضجة الإعلامية، لم يستخدم نظام “الشعاع الحديدي” الإسرائيلي بشكل كامل حتى الآن في حرب إيران. ومع أن أحد نماذجه تمكن من اعتراض بعض المسيّرات التي أطلقها حزب الله اللبناني، فإن سلاح الجو الإسرائيلي أعلن، بحسب صحيفة “جيروزاليم بوست”، أن استخدامه بفعالية يحتاج إلى 14 بطارية إضافية على الأقل.
ويعتبر كيلر أن إرسال منظومة “الشعاع الحديدي” بقوة 100 كيلوواط إلى الإمارات قد يكون “مناورة دبلوماسية أكثر من كونها مناورة تكتيكية”.
الجغرافيا السياسية خلف الليزر
لا يتعلق الأمر بالتكنولوجيا وحدها. فامتلاك أنظمة ليزر من مصادر مختلفة يمنح دول الخليج هامشاً أوسع لتطوير قدراتها الدفاعية وتنويع مورديها.
ويقول أندرياس كريج، أستاذ الدراسات الأمنية والدفاعية في كلية الملك بلندن، إن الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة ثبت أنه “غير فعال كثيراً”، مضيفاً أن دول الخليج قد تجد نفسها، على المدى البعيد، مضطرة إلى قدر أكبر من الاستقلال الدفاعي.
ويشير التقرير إلى أن الخطر القادم من إيران قد يستمر حتى بعد نهاية الحرب، كما أن تصريحات من دوائر أمنية خليجية تشير إلى أن إسرائيل تمثل أيضاً مصدر خطر عسكري محتمل في منطقة الخليج.
ويرى كريج أن هذه الدول بحاجة، إلى جانب جهودها الدبلوماسية، إلى تعزيز قدرتها على حماية التجارة والاستقرار الإقليمي عبر قبة دفاع جوي أكثر كفاءة واكتفاءً ذاتياً، وأقل اعتماداً على الذخائر الأميركية.
وفي خلفية هذا السباق الدفاعي، تبقى قدرات إيران العسكرية حاضرة بقوة: ترسانة صواريخ بالستية، ومسيّرات استطلاعية وهجومية وانتحارية، وتهديد متكرر بإغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى شبكة من الحلفاء الإقليميين ضمن ما يعرف بـ“محور المقاومة”.
وهكذا، تبدو أسلحة الليزر في الخليج جزءاً من معادلة دفاعية جديدة: أقل كلفة من الصواريخ، وأسرع من أنظمة الاعتراض التقليدية، لكنها لا تزال محدودة بالطقس والمدى والتبريد، وبحاجة إلى أن تعمل داخل منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات لا كبديل كامل عنها.
أعدّت إيلاف التقرير نقلاً عن «دويتشه فيله»:المصدر
-
رويترز: نتنياهو يقر بـ "العجز" عن التأثير في قرارات ترامب وعزله عن مفاوضات إيران
إيلاف من تل أبيب:كشفت مصادر إسرائيلية مطلعة لوكالة "رويترز" عن بوادر فجوة دبلوماسية آخذة في الاتساع بين تل أبيب والبيت الأبيض؛ حيث أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقربين منه في غرف مغلقة بأنه لا يملك حالياً القدرة على التأثير في قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مسار الملف الإيراني، مؤكداً أنه بات "مستبعداً إلى حد كبير" من كواليس المحادثات الجارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس من الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاثة أشهر؛ حيث يسعى ترامب لإبرام "مذكرة تفاهم" تقضي بفتح طهران لمضيق هرمز وضمان عودة الملاحة الطبيعية خلال 30 يوماً، مقابل رفع واشنطن للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية وتسييل بعض الأصول المجمدة، على أن تُرحل النقاشات المعقدة حول تفكيك البرنامج النووي الإيراني والتخصيب إلى جولة مفاوضات لاحقة تمتد لـ 60 يوماً.
ويكمن جوهر الخلاف المتبلور في إصرار نتنياهو على الاحتفاظ بحرية حركة كاملة للجيش الإسرائيلي لمواصلة العمليات العسكرية ضد ما يصفها بـ "التهديدات على جميع الجبهات"، وبخاصة في جنوب لبنان ضد حزب الله. ويمثل هذا الشرط الإسرائيلي عقبة رئيسية أمام رغبة ترامب في صياغة اتفاق شامل، إذ تشترط طهران وقفاً عسكرياً كاملاً لكافة العمليات الإسرائيلية في الجبهة الشمالية كجزء من أي صفقة متبادلة.
وفي واشنطن، رفع منسوب الضغط السياسي؛ حيث أطلق ترامب شعاره الصارم "اتفاق عظيم أو لا اتفاق على الإطلاق"، لافتاً إلى أن المفاوضات تسير بدقة لكن دون استعجال. وبدوره، وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رسالة حازمة من الهند، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية وضعت "صيغة صلبة" على الطاولة، وأنه في حال رفض إيران للمطالب الأميركية، فإن واشنطن مستعدة للتعامل مع الموقف "بطريقة أخرى" وعنيفة عسكرياً.
-
إعلام عبري: الفشل الأميركي في إيران يتحول إلى كارثة في إسرائيل التي تواجه أخطر وضع في تاريخها
إيلاف من تل أبيب: كشفت "يديعوت أحرنوت" تحذر للكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي البارز، بن درر يميني، من أن التفاهمات الدبلوماسية المتبلورة خلف الكواليس بين الولايات المتحدة وإيران قد تدفع إسرائيل إلى "أسوأ وأخطر وضع استراتيجي في تاريخها"، مؤكداً أن ما يوصف في واشنطن بأنه مجرد "تعثر سياسي" يمثل "كارثة وجودية" لأمن تل أبيب.
وانتقد يميني، في مقال تحليلي صارم نشرته الصحيفة العبرية، الاثنين، أداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً سياسته تجاه طهران بأنها متأرجحة وتفتقر إلى استراتيجية واضحة؛ إذ تتنقل بين الوعيد بالحرب والمطالبة بالهدنة. وأشار إلى أن التسريبات حول "مذكرة التفاهم" لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً تثير قلقاً بالخوف في الأوساط الأمنية الإسرائيلية، كونها تتغاضى عن تفكيك البرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية.
وشدد الكاتب على أن الهدنة المقترحة وتخفيف الحصار البحري سيمنحان النظام الإيراني متنفساً اقتصادياً ثميناً، مستشهداً بنجاح طهران في ترميم قدراتها العسكرية والاقتصادية خلال الفترة ما بين حرب يونيو 2025 ونهاية فبراير 2026 رغم الضربات الحنيفة. وأضاف أن "تدفق الأموال مجدداً سيعيد إنعاش الحرس الثوري وحلفائه الإقليميين، وفي مقدمتهم حزب الله وحماس، لتوجيهها نحو مشروع تدمير إسرائيل".
وفي تشخيص ميداني قاتم، رأى يميني أن إسرائيل باتت "عالقة" في ثلاث جبهات مفتوحة في آنٍ واحد (غزة، ولبنان، والعمق الإيراني) دون حسم عسكري أو سياسي، لافتاً إلى أن الصدمة الأكبر تكمن في تراجع نفوذ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على البيت الأبيض، وعجزه حتى عن إقناع ترامب بالسماح بحرب واسعة النطاق لاستئصال تهديد حزب الله في الجنوب اللبناني.
واختتم المحلل مقاله بالقول إن الولايات المتحدة باتت ترى في بقاء أساطيلها مستنفرة في الشرق الأوسط "عبئاً مالياً مكلفاً"، مما حول المواجهة إلى حرب استنزاف تخدم طهران. وأعرب عن صدمته من "تراجع القوة الأمريكية الأعظم أمام دولة أيديولوجية كان يُفترض أن تكون أضعف بكثير"، ليترك إسرائيل وحيدة بـ "جبهات مشتعلة وأيدٍ مقيدة".
-
رئيس الأركان الإسرائيلي يوجّه بضرب بيروت
إيلاف من تل أبيب: كشفت مصادر مطلعة عن تحول بارز في التوجهات العسكرية الإسرائيلية؛ حيث وجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، توصية مباشرة بضرب أهداف محددة داخل العاصمة اللبنانية بيروت، رداً على الهجمات المتصاعدة بالطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها "حزب الله" مستهدفاً القوات الإسرائيلية.
ووفقاً للمصادر المتابعة لكواليس جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) التي ترأسها بنيامين نتنياهو، فإن توصية زامير تأتي في وقت حساس للغاية؛ إذ تمتنع تل أبيب، بضغط صارم ومباشر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن شن غارات جوية داخل حدود بيروت الإدارية، باستثناء عملية الاغتيال المحدودة التي استهدفت قائد "قوة الرضوان" مؤخراً.
وتزامن هذا المقترح العسكري مع ضغوط سياسية داخلية موازية؛ حيث طالب وزراء اليمين القومي، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بـ "تغيير قواعد الاشتباك" وتدمير مبانٍ في بيروت كمعادلة ردع للمسيّرات. وكانت هيئة البث الإسرائيلية "كان" قد أكدت سابقاً أن أي قرار بمهاجمة العاصمة اللبنانية يتطلب مصادقة خطية مباشرة من نتنياهو نفسه، مما يعني أن الموافقة على توصية رئيس الأركان ستمثل انعطافة كبرى وتحدياً علنياً للضمانات الدبلوماسية المرتبطة بهدنة الـ 45 يوماً التي ترعاها واشنطن.
-
مفاجأة ترامب الكبرى.. إنهاء حصار إيران مقابل تطبيع السعودية وقطر العلاقات مع إسرائيل
إيلاف من واشنطن: في خطوة مفاجئة تعيد ترتيب الأوراق السياسية في الشرق الأوسط، ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الإثنين (25 مايو 2026)، بشكل مباشر بين إتمام اتفاق السلام المرتقب مع إيران، وإقدام دول إسلامية كبرى، في مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية باكستان، على تطبيع علاقاتها رسمياً مع إسرائيل.
وفي منشور مطول عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف ترامب عن فحسب المحادثات الهاتفية المكثفة التي أجراها السبت الماضي مع قادة تلك الدول في إطار مساعي واشنطن لإنهاء الحرب ومفاوضات مضيق هرمز. وقال ترامب بوضوح: "أوضحت أنه بعد كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المعضلة المعقدة، يجب على جميع هذه الدول، كحد أدنى وبشكل متزامن، الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية".
ويأتي هذا الاشتراط الصارم من ترامب ليعكس رغبته في تحويل "اتفاق الهدنة" وتخفيف الحصار البحري عن طهران إلى رافعة سياسية تحقق اختراقاً دبلوماسياً تاريخياً لصالح إسرائيل، وتهدئة مخاوف تل أبيب التي تعيش حالة تأهب قصوى. ويرى مراقبون أن ترامب يحاول من خلال صيغة "التطبيع المتزامن" فرض هندسة أمنية جديدة في المنطقة كشرط لرفع الضغط العسكري عن إيران، مستغلاً رغبة الأطراف الإقليمية والدولية في إنهاء أزمة الطاقة والاقتصاد الناجمة عن إغلاق المضيق.
-
ترامب راغب بضم إيران لاتفاقات إبراهيم
إيلاف من لندن:لجأ دونالد ترامب إلى وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بانضمام دول الشرق الأوسط إلى اتفاقيات إبراهيم Abraham Accords مع إسرائيل.
ربط الرئيس الأميركي هذه المبادرة، التي أطلقها خلال ولايته الأولى، باتفاق سلام محتمل مع إيران.
وقال: "بعد كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المعضلة المعقدة، يجب أن يكون من الإلزامي أن توقع جميع هذه الدول، كحد أدنى، على اتفاقيات إبراهيم في وقت واحد".
كما طرح فكرة انضمام إيران أيضاً، قائلاً: "يا له من أمر رائع!".
وفي منشور مطول، قال ترامب إن هذه الاتفاقيات ستكون "وثيقة تحظى باحترام لا مثيل له في العالم".
وأضاف: "يجب أن يبدأ الأمر بتوقيع السعودية وقطر فورًا، وعلى بقية الدول أن تحذو حذوهما. وإذا لم تفعل، فلا ينبغي لها أن تكون جزءًا من هذه الاتفاقية، لأن ذلك يُظهر سوء نية."
وتابع ترامب: "بموجب هذه النسخة من "الحقيقة"، أطلب من ممثليّ البدء في عملية توقيع هذه الدول على اتفاقيات أبراهام التاريخية، وإتمامها بنجاح."
وتُعدّ اتفاقيات أبراهام تطبيعًا للعلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل، وقد وُقّعت خلال ولاية ترامب الأولى. إلا أنه في ذلك الوقت، كانت هناك تساؤلات حول عدد الدول الموقعة.
-
"سلام بطعم الهزيمة".. كيف تحولت حرب هرمز إلى أزمة داخلية لترامب ومكسب استراتيجي لطهران؟
إيلاف من واشنطن: يرى المحلل السياسي البارز في شبكة "سي إن إن" (CNN)، ستيفن كولينسون، أن أفضل أمل لإنهاء الحرب الحالية على إيران—والتي يصفها بأنها "سيئة التخطيط"—قد يتجسد في قبول واشنطن لسلام "غير مُرضٍ"، يرحّل القضايا الحاسمة لوقت لاحق، لكنه في المقابل سيفجر صراعات سياسية داخلية حادة في العاصمة الأمريكية.
وأوضح كولينسون في تقرير تحليلي، الاثنين، أن ادعاءات الرئيس دونالد ترامب المتكررة بشأن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري تُقابل بـ "التشكيك والارتباك" من الصقور المحافظين والديمقراطيين على حد سواء، وسط مخاوف من إقدامه على "صفقة سيئة".
ومع ذلك، يشير التحليل إلى أن اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف الحصار البحري بات وشيكاً، وهو ما قد يمنح العالم فرصة لالتقاط الأنفاس وتخفيف أزمات الطاقة والاقتصاد العالمي التي خلفتها الحرب منذ فبراير الماضي.
ويضع هذا التطور ترامب بين المطرقة والسندان؛ إذ تظهر استطلاعات الرأي معارضة غالبية الأمريكيين للحرب، مما يمنعه من شن ضربات جديدة قد تفجر الأوضاع، لكن بنود السلام المنتظرة قد تفوق قدرته على تسويقها كـ "انتصار شخصي". فالمؤشرات على استعداد واشنطن لرفع التجميد عن بعض الأصول وتفكيك الحصار تدريجياً لإقناع طهران بفتح المضيق، تمثل اعترافاً ضمنياً بنفوذ إيران، وتسحب أوراق المساومة الأمريكية الرئيسية قبل بدء مفاوضات الملف النووي المقترحة بـ 60 يوماً فقط.
واختتم كولينسون تحليله بالإشارة إلى "الغموض" الذي يكتنف النخبة الحاكمة الجديدة في طهران عقب مقتل قادتها البارزين في الحرب. ورغم معاناة الاقتصاد الإيراني الشديدة، فإن الرسائل المتضاربة الصادرة من طهران تعكس قناعة قادتها الجدد بأنهم "انتصروا" في مواجهة القوة الأمريكية العظمى، مما يجعل قبولهم بأي شروط تعرضها واشنطن أمراً غير مضمون، ويهدد بجر الولايات المتحدة إلى فخ دبلوماسي طويل الأمد.
-
في عقر دار الخزينة البديلة.. محافظ بنك إيران المركزي يلاحق الـ 6 مليارات دولار في الدوحة
إيلاف من الدوحة: كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الإثنين (25 مايو 2026)، عن توجه محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، في زيارة رسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، بهدف إجراء مباحثات حاسمة تتعلق بالإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المحتجزة.
وصل وفد إيراني رفيع، الاثنين، إلى العاصمة القطرية الدوحة لإجراء محادثات بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة في مصارف أجنبية، وفق ما أفاد مصدر مطلع وكالة "فرانس برس".
وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته نظرا لحساسية الموضوع: "وصل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة في وقت سابق اليوم لإجراء محادثات بشأن الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب".
وأضاف أن "محافظ البنك المركزي ضمن الوفد لمناقشة مسألة الأموال المجمدة، والتي تتناولها مذكرة التفاهم كجزء من الاتفاق النهائي المحتمل".
ونقلت وكالة "رويترز" عن المصادر الإيرانية أن زيارة همتي تأتي كخطوة تكميلية مباشرة للمفاوضات المكثفة التي أُجريت مؤخراً في طهران مع وفد قطري رفيع المستوى. وتركز هذه اللقاءات بشكل أساسي على وضع الترتيبات الفنية والقانونية اللازمة لتحرير الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتخوض طهران في الآونة الأخيرة ضغوطاً دبلوماسية ومالية مكثفة عبر قنوات تفاوضية مختلفة بغية استعادة أصولها الأجنبية المجمدة في عدة دول، ومن بينها قطر، وذلك لإنعاش اقتصادها المحلي وتوفير تدفقات نقدية بالعملة الأجنبية في ظل الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة عليها. وتلعب الدوحة دوراً وسيطاً حيوياً في تنظيم وإدارة هذه الأرصدة بموجب تفاهمات دولية سابقة.
-
المغرب: رئيس "تجمع الأحرار" الجديد يترشح في بولمان مواجها إرث "آل العنصر"
إيلاف من الرباط: تبدو الخريطة الانتخابية لجهة فاس ـ مكناس (وسط)، قبيل استحقاقات 23 سبتمبر المقبل ، أشبه بمباراة في كرة القدم "ديربي" أو "مختبر سياسي" تُختبر فيه قدرات القيادات الحزبية على حشد التأثير. وفي مقدّمتها محمد الشوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار.
ولم يأت اختيار الشوكي لدائرة بولمان عبثا، لأنها هي الدائرة التي حصد فيها أكثر من 28 ألفاً و800 صوت في تشريعيات 2021، وتُشكّل بالنسبة له قاعدة انتخابية صلبة يعوّل عليها زعيم "الأحرار" الجديد لتحقيق معادلة مزدوجة، تتمثل في تحصين شعبيته ونفوذه الجهوي، وبناء شرعية انتخابية تُعزّز موقعه في قيادة الحزب الذي يتزعم خاصة في ظلّ منافسة محتدمة مع أحزاب الأغلبية والمعارضة على حدّ سواء.
ويعدّ ترشّح الشوكي في بولمان "رسالة سياسية" مفادها أن القيادة الجديدة للحزب، الذي يحمل رمز "الحمامة"، لا تكتفي بقيادة الحكومة المغربية الحالية، بل تُراهن على الحضور الميداني والقرب من الناخب المغربي، في وقت تسعى فيه باقي الأحزاب السياسية إلى إعادة تعريف تحالفاتها واستراتيجياتها قبل الاستحقاقات المقبلة.
ولا تقتصر حدة التنافس في دائرة "بولمان" على ترشّح الشوكي فقط، بل تمتد لتشمل وجوهاً برلمانية مخضرمة، على رأسها رشيد حموني، رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، الذي يسعى للفوز بولاية ثالثة مستنداً إلى رصيده التشريعي وحضوره المؤسسي القوي.
كما تُشير المعطيات إلى احتمال دخول الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، على خط المنافسة في الجهة، في أول اختبار انتخابي له من موقع قيادة "السنبلة"، كما يُتوقّع أن يدفع حزب الحركة الشعبية بالأمين العام السابق، محمد العنصر، أو بنجله حسن العنصر (النائب الحالي)، لاستعادة المقعد الذي خسره لصالح الشوكي في 2021.
وتُعيد هذه السيناريوهات إلى الأذهان نتائج تشريعيات 2021، التي شهدت تقدّماً واضحاً للشوكي بـ28,800 صوت، مقابل 9,499 لحسن العنصر، و8,874 لرشيد حموني، ما يجعل من بولمان دائرة "حاسمة" في معادلة التمثيل البرلماني للجهة.
في غضون ذلك ، يبرز ترشّح الشوكي كـ"حجر زاوية" في استراتيجية "الأحرار"،ليس فقط للفوز بمقعد، بل لترسيخ قيادة حزبية قادرة على الجمع بين الشرعية الانتخابية والنفوذ السياسي.
ويبقى السؤل هو : هل ستنجح قيادة "الأحرار" الجديدة في تحويل الرهان الانتخابي في جهة فاس ـ مكناس إلى رافعة لتعزيز موقعها الوطني؟ -
وكالة: إعادة انتخاب قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني
إيلاف من طهران:أفادت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، اليوم الاثنين (25 مايو 2026)، بإعادة انتخاب محمد باقر قاليباف رئيساً لمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) لولاية جديدة، ليحافظ بذلك "صقر التيار البراغماتي" على موقعه السيادي في قمة الهرم التشريعي والسياسي بالبلاد.
ويأتي هذا التجديد البرلماني لقاليباف (64 عاماً) في توقيت جيوسياسي بالغ الحساسية والأهمية؛ إذ يقود شخصياً ككبير للمفاوضين الإيرانيين وفد طهران في المحادثات الدبلوماسية المعقدة وغير المباشرة مع الولايات المتحدة برعاية باكستانية وصينية مشتركة.
ويعكس بقاؤه في منصبه رغبة المربع المرجعي المحيط بالمرشد مجتبى خامنئي في الحفاظ على استقرار أوراق التفاوض، وتأمين غطاء تشريعي وسياسي مرن لأي تفاهمات محتملة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، لا سيما بعد التسريبات الأميركية الأخيرة التي أكدت إنجاز مسودة الاتفاق النهائي لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز بنسبة 95%.
ويُعد قاليباف، القائد السابق لسلاح الجو في الحرس الثوري وعمدة طهران الأسبق، حلقة الوصل المحورية والأكثر نفوذاً بين النخبة العسكرية والسياسية الإيرانية. ورغم النبرة الهجومية التي يعتمدها علناً —والتي كان آخرها وعيده لترامب برد "أكثر مرارة" في حال استئناف العمل العسكري— إلا أنه يقود الجناح البراغماتي داخل "رابطة الإخوة" العسكرية، ويدفع باتجاه صياغة اتفاق سلام تدريجي يضمن رفع الحصار الخانق عن الموانئ الإيرانية وتسييل الأرصدة المجمدة، مما يؤهله لتعزيز موقعه كأقوى رجل في هيكل السلطة الجديد بطهران.
-
كبير "الوطني الاسكتلندي" السابق يعترف بالاختلاس
إيلاف من لندن:أقرّ الرئيس التنفيذي السابق للحزب الوطني الاسكتلندي، بيتر موريل، بذنبه في اختلاس 400 ألف جنيه إسترليني من الحزب.
ومثل موريل، الزوج المنفصل عن رئيسة الوزراء السابقة نيكولا ستيرجن، أمام المحكمة العليا في إدنبرة يوم الاثنين.
وبين أغسطس/آب 2010 وأكتوبر/تشرين الأول 2022، استخدم موريل الأموال لشراء سلع فاخرة، من بينها سيارة متنقلة، بالإضافة إلى شراء سيارتين.
وقال مسؤول أمني رفيع المستوى إن موريل، البالغ من العمر 61 عامًا، حوّل الأموال من الحزب الوطني الاسكتلندي "لتمويل نمط الحياة الباذخ الذي كان يتوق إليه ولكنه لم يكن قادرًا على تحمّل تكاليفه".
كلام ستيرجن
وفي منشور لها على إنستغرام، كتبت السيدة ستيرجن: "يصعب عليّ وصف ردة فعلي على إقرار زوجي السابق بالذنب اليوم".
وقالت: "أشعر بالغضب والألم والحزن، وأعاني من ضيق شديد بسبب تأثير أفعاله على عائلتي وأصدقائي والحزب الوطني الاسكتلندي".
وأضافت: "لقد سبب لي الخداع والخيبة من زوج أحببته ووثقت به ألمًا مبرحًا. لماذا تصرف على هذا النحو أمرٌ يفوق استيعابي، وسيظل كذلك دائمًا".
وقالت: وللتوضيح: لم يكن لديّ أي علم أو شك على الإطلاق بأنه كان يستخدم أموال الحزب الوطني الاسكتلندي لأغراض شخصية.
وتابعت ستيرجن: "أشعر بالصدمة والاستياء الشديدين مما فعله، ولا أستطيع حتى فهم دوافعه. إن تبرئتي الكاملة بعد تحقيق شامل تؤكد أن هذه ليست جرائمي. لقد تم تضليلي كما تم تضليل غيري".
وقالت: "أعلم أنه سيكون هناك نقاش سياسي في ضوء ما حدث، وأتفهم السبب."
وأضافت: " «مع ذلك، فقد مثّل هذا الأمر صدمة شخصية عميقة بالنسبة لي. أحتاج إلى التركيز على التعافي منه وبناء مرحلة جديدة من حياتي. ولن أدلي بأي تعليق آخر».
اعتقال
وكان أُلقي القبض على موريل لأول مرة في أبريل/نيسان 2023 في إطار عملية «برانشفورم» - وهي تحقيق أجرته شرطة اسكتلندا في تمويل الحزب الوطني الاسكتلندي - ووُجهت إليه تهمة الاختلاس بعد عام.
وقال القاضي اللورد يونغ للزعيم السياسي السابق للحزب: «لقد أقررتَ بالذنب في تهمة الاختلاس على مدى 12 عامًا. اختلستَ ما يزيد قليلاً عن 400 ألف جنيه إسترليني من الحزب الوطني الاسكتلندي.
وتابع القاضي: بصفتك الرئيس التنفيذي لتلك المنظمة طوال تلك الفترة، فإن أفعالك تُشكّل خرقًا جسيمًا للأمانة». وُضع موريل مكبّل اليدين في قفص الاتهام، وأُودع الحبس الاحتياطي قبل النطق بالحكم عليه في 23 يونيو/حزيران.
وكان موريل يواجه في الأصل تهمة اختلاس بقيمة 459,046.49 جنيهًا إسترلينيًا، لكنه أقرّ بالذنب في لائحة اتهام معدّلة.
وسيتم الاستماع إلى سرد كامل للوقائع في المحكمة عند استئناف القضية في الثاني من يونيو.
استقال موريل، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي للحزب الوطني الاسكتلندي لأكثر من عشرين عامًا، في مارس 2023 وسط خلاف حول أعداد أعضاء الحزب.
كما أُلقي القبض على السيدة ستيرجن وعضو البرلمان الاسكتلندي السابق، أمين صندوق الحزب، كولين بيتي، في إطار عملية "برانشفورم"، لكن شرطة اسكتلندا برّأتهما لاحقًا من أي مخالفة.
كلام مساعد قائد الشرطة
وقال مساعد قائد الشرطة ستيوارت هيوستن، المشرف على عملية "برانشفورم": "كانت هذه قضية طويلة ومعقدة للغاية نظرًا لحجم الجرائم التي ارتكبها بيتر موريل على مدى 12 عامًا، والجهود الحثيثة التي بذلها لإخفاء آثارها.
وأشاد هيوستن باحترافية فريق عملية "برانشفورم" وتفانيهم المطلق، الذين أمضوا أكثر من أربع سنوات في إجراء تحقيقات موسعة في جميع أنحاء أوروبا لكشف ملابسات جرائم موريل."
وأضاف هيوستن أن العمل التحقيقي، بالتعاون الوثيق مع مكتب المدعي العام وخدمة النيابة العامة، تم تحت رقابة جماهيرية مكثفة.
وتابع: "لا شك أن هذه واحدة من أبرز التحقيقات في الآونة الأخيرة، وهي شهادة على العمل الذي قام به ضباط وموظفو شرطة اسكتلندا والذي أدى إلى اعتراف بيتر موريل بالذنب في وقت مبكر من الإجراءات القضائية."
أودّ أيضًا أن أتقدّم بالشكر الجزيل للشهود الذين تقدّموا للإدلاء بشهاداتهم أثناء إعدادنا للقضية ضد بيتر موريل. كان تعاونهم معنا بالغ الأهمية.
لقد أظهر بيتر موريل استهتارًا تامًا بالثقة العامة الكبيرة التي مُنحت له بصفته الرئيس التنفيذي لحزب سياسي، وبمكانته في المؤسسة السياسية الأوسع في اسكتلندا لسنوات عديدة.
استغلال منصب
لقد أساء استغلال منصبه المتميز الذي أتاح له الوصول إلى أموال الحزب الوطني الاسكتلندي لتحويل الأموال إلى حساباته الشخصية وتمويل نمط الحياة الباذخ الذي كان يتوق إليه ولكنه لم يكن قادرًا على تحمّله.
من عام ٢٠١٠ إلى عام ٢٠٢٢، أنفق مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية على سلع فاخرة، بينما كان يحاول جاهدًا إخفاء جرائمه من خلال إيصالات وحسابات مزوّرة.
يجب عليه الآن أن يتحمّل عواقب أفعاله.
في يناير ٢٠٢٥، أعلنت السيدة ستيرجن انفصالها عن موريل.التقى الزوجان لأول مرة عبر الحزب الوطني الاسكتلندي عام ١٩٨٨، وبدآ علاقتهما عام ٢٠٠٣، ثم تزوجا عام ٢٠١٠.
أعلنت السيدة ستيرجن انفصالهما في منشور على إنستغرام، موضحةً أنهما "منفصلان منذ فترة" لكنهما "لا يزالان يكنّان لبعضهما مشاعر عميقة، وستبقى كذلك دائمًا".
-
كواليس تسريب الـ 7 مصادر.. الرئيس الصيني يرفع صوته على ترامب لحظر عسكرة اليابان
إيلاف من بكين: كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، في تقرير استخباري ودبلوماسي مثير، نقلاً عن 7 مصادر مطلعة، عن وقوع مشادة كلامية حادة وعاصفة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب، خلال قمتها الثنائية الأخيرة التي استضافتها العاصمة بكين بين 13 و15 مايو الجاري.
ووفقاً للمصادر المتطابقة، فقد خرج الرئيس الصيني عن طوره الدبلوماسي المعتاد ليصبح "صاحب صوت مرتفع ومضطرب للغاية"، موجهاً انتقادات لاذعة وهجوماً غير مسبوق ضد السياسات العسكرية الصارمة التي تنتهجها رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة، ساناي تاكايتشي.
واعتبر شي أن قيام طوكيو بزيادة إنفاقها الدفاعي ليتجاوز عتبة الـ 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وتخفيف القيود الدستورية التاريخية المفروضة على قوات الدفاع الذاتي منذ الحرب العالمية الثانية، يمثل "إعادة عسكرة خطيرة وتهديداً مباشراً للسلم الإقليمي".
وأجمعت المصادر على أن هذا الاندفاع اللفظي شكل "الجزء الأكثر سخونة واحتقاناً" في القمة الممتدة ليومين، مما باغت وأربك مسؤولي الوفد الأميركي لكون ملف اليابان لم يكن مدرجاً أساساً ضمن الأجندة وجداول الأعمال المجهزة سلفاً للمفاوضات.
وفي مقابل الغضب الصيني، أبدى ترامب مرونة صلبة مدافعاً عن حكومة تاكايتشي؛ حيث أكد لـ شي أنه يختلف مع تقييمه، معتبراً أن طوكيو مضطرة لتعزيز عقيدتها الدفاعية والتحول لمواقف أكثر حسمًا لمواجهة التهديدات الصاروخية والنووية المتصاعدة الآتية من كوريا الشمالية.
ولم يكد ترامب يغادر الأجواء الصينية صاعداً على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، حتى سارع لإجراء اتصال هاتفي عاجل ومباشر برئيسة الوزراء اليابانية؛ لتقديم إحاطة تفصيلية عما دار خلف الغرف المغلقة، مجدداً التزام واشنطن المطلق بحماية أمن اليابان وتعزيز التحالف الفولاذي بين البلدين في حوض الهادئ. وتأتي هذه الكواليس المتوترة لتعكس عمق الفجوة الجيوسياسية بين القطبين، لا سيما بعد تحذيرات تاكايتشي السابقة بأن أي تحرك عسكري صيني ضد تايوان سيجبر اليابان على التدخل العسكري المباشر؛ مما دفع بكين سابقاً لفرض قيود تجارية وحظر سفر متبادل، واضعاً احتمالات تهدئة الحرب الباردة في منطقة "الإندو-باسيفيك" على كف عفريت.
-
هجوم الكتروني روسي على طائرة وزير الدفاع البريطاني
إيلاف من لندن: أعلنت مصادر بريطانية أن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تقل وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش على إشاراتها قرب الحدود الروسية.
كان جون هيلي عائدًا إلى المملكة المتحدة يوم الخميس بعد زيارة جنود بريطانيين في إستونيا عندما وقع الهجوم الإلكتروني. ووصف مصدر دفاعي التشويش بأنه تدخل "متهور"..
ووفقًا لما نشرته صحيفة التايمز، فإن الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة لم تتمكن من الاتصال بالإنترنت، واضطر الطيارون إلى استخدام نظام ملاحة بديل نظرًا لتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في الطائرة طوال الرحلة التي استغرقت ثلاث ساعات.
وقال مصدر دفاعي: "هذا تدخل روسي متهور، لكن سلاح الجو الملكي البريطاني على أتم الاستعداد للتعامل مع مثل هذه الأنشطة".
ولم يُعرف بعد ما إذا كان السيد هيلي مستهدفًا عمدًا، لكن مسار رحلة طائرة داسو فالكون 900LX كان مرئيًا على مواقع التتبع الإلكترونية، بحسب ما ذكرته الصحيفة.
تشويش سابق
وفي سبتمبر/أيلول 2025، تعرضت طائرة تقل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لتشويش محتمل على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
وأعلن الاتحاد الأوروبي أن الطائرة تمكنت من الهبوط بسلام، مضيفًا: "تلقينا معلومات من السلطات البلغارية تفيد باشتباهها في أن روسيا هي من نفذت هذا التشويش السافر".
وفي مارس/آذار 2024، تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، تقل وزير الدفاع آنذاك غرانت شابس، لتشويش على إشارة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لمدة 30 دقيقة تقريبًا أثناء تحليقها بالقرب من الأراضي الروسية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرّح خبير الحرب الإلكترونية الدكتور توماس ويذينغتون من مركز الأبحاث RUSI لشبكة سكاي نيوز بأن إيران اشترت معدات تشويش من روسيا وطورت أنظمتها الخاصة في الخليج.
وأُبلغ الركاب على متن الطائرة، بمن فيهم مصورون ومراسل، أنه لا يزال بإمكان الطائرة العمل بأمان رغم التشويش.
وأصبحت القدرة على التلاعب بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) - النظام الذي نستخدمه يوميًا للملاحة - جزءًا روتينيًا من الحروب الحديثة، وكثيرًا ما تُنسب هذه الحوادث إلى روسيا.
اعتراض طائرات روسية
جاء حادث طائرة السيد هيلي بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع البريطانية أن طائرتين روسيتين اعترضتا "بشكل متكرر وخطير" طائرة تجسس تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني فوق البحر الأسود.
وأوضحت الوزارة أن طائرة روسية من طراز سو-35 حلقت على مقربة شديدة من الطائرة البريطانية، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الطوارئ فيها، بما في ذلك تعطيل الطيار الآلي، بينما حلقت إحدى طائرات سو-27 الروسية على بعد ستة أمتار من مقدمة طائرة "ريفت جوينت" غير المسلحة، ونفذت ست طلعات جوية أمامها.
وأدانت وزارة الدفاع ووزارة الخارجية هذا "السلوك الخطير وغير المقبول" في شكوى رُفعت إلى السفارة الروسية.
-
إيلاف ترصد حج 2026: مليون ونصف حاج في مكة ودفاعات جوية تؤمّن المشاعر
إيلاف من مكة: احتشد أكثر من 1.5 مليون مسلم في مكة المكرمة، الإثنين، عشية التوجه إلى مشعر عرفات في ذروة مناسك الحج، وسط درجات حرارة مرتفعة وتوتر إقليمي متصاعد.
وتقام مناسك الحج هذا العام في ظل ترقب دولي لاحتمال التوصل إلى اتفاق أميركي-إيراني ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ويفتح مضيق هرمز، في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال إشارات متضاربة بشأن مسار التفاهم مع طهران.
ووصل الحجاج إلى أكبر مدينة خيام في العالم بعد أدائهم طواف القدوم حول الكعبة في المسجد الحرام بمكة. ويطوف الواصلون إلى مكة حول الكعبة تكريماً لها، بوصفها البيت الذي بناه النبي إبراهيم في الصحراء ليكون أول مكان يُعبد فيه الإله الواحد من دون أوثان.
وتجري المناسك هذا العام أيضاً وسط ارتفاع كبير في درجات الحرارة، إذ توقع المركز الوطني للأرصاد في السعودية أن تبلغ درجة الحرارة القصوى، الإثنين، 45 درجة مئوية.
ورغم ضبابية المشهد الإقليمي، أكد المسؤولون السعوديون خلال عطلة نهاية الأسبوع أن عدد الحجاج القادمين من الخارج هذا العام تجاوز العدد المسجل في عام 2025. وخلال المراسم، عبّر عدد من الحجاج عن أملهم في أن يسود السلام قريباً.
دفاعات جوية حول مكة
ونشرت وزارة الدفاع السعودية مقطع فيديو يُظهر بطاريات دفاع جوي متطورة منتشرة على أطراف مكة، مؤكدة أن قوات الدفاع الجوي تتولى حماية الأجواء في المشاعر المقدسة، والتعامل مع جميع التهديدات الجوية، بما يضمن أمن ضيوف الرحمن وطمأنينتهم.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية في ظل توتر إقليمي حاد، بعدما شنت إيران موجة هجمات على أهداف في السعودية ودول الخليج العربية، رداً على هجوم شنته الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 شباط/فبراير.
وبعد أداء الطواف حول الكعبة في مكة المكرمة، ثم السعي بين جبلي الصفا والمروة، يتوجه الحجاج إلى منى استعداداً للركن الأعظم في الحج، وهو الوقوف بعرفات، حيث يجتمع الحجاج في وقت واحد ويتوجهون إلى الله بالدعاء.

عربي
سرياني
کوردى
ترکمانيني
ارمني
Français
English
German 